العلامة الحلي
247
مختلف الشيعة
لاختيار أهل الاستحقاق ووضعها في بعض من يؤثره منهم دون من حضره ( 1 ) . وقال صاحب الوسيلة فيها : إذا وجد المستحق في بلده كره له نقلها إلى آخر ، فإن نقل ضمن ، وإن لم يوجد لم يضمن ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : وأهل المصر أولى من قطان غيره ، فإن لم يكن في المصر من يتكامل فيه صفات مستحقها أخرجت إلى من يستحقها ، وإذا أريد حملها إلى مصر آخر مع فقد من يستحقها في المصر فلا ضمان على مخرجها في هلاكها ، وإن كان السبيل مخوفا لم يجز حملها إلا بإذن الفقير ، فإن نقلت من غير إذنه فهي مضمونة حتى تصل إليه ، وإن كان في مصره من يستحقها فحملها إلى غيره فهي مضمونة حتى تصل إلى من حملت إليه ، إلا أن يكون حملها إليه بإذنه فيسقط الضمان ( 3 ) . والأقرب عندي جواز النقل على كراهية مع وجود المستحق ، ويكون صاحب المال ضامنا ، كما اختاره صاحب الوسيلة . وإن كان قول الشيخ يشعر بالجواز بشرط الضمان فإنه قال في موضع : لرب المال ، والإمام أن يخص بها قوما ، ويحمل إلى بلد آخر بشرط الضمان ( 4 ) . وصرح في الإقتصاد بالجواز فقال : وإن كان المستحق حاضرا وأخره في ذمته إلى أن يخرج منه ، وحمل الزكاة من بلد إلى بلد آخر مع وجود المستحق يجوز بشرط الضمان ، ومع عدم المستحق يجوز على كل حال ( 5 ) . لنا : الأصل براءة الذمة من إيجاب التفرقة في البلد وتحريم النقل عنه ، فلا
--> ( 1 ) المقنعة : ص 240 . ( 2 ) الوسيلة : ص 130 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 172 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 261 . ( 5 ) الإقتصاد : ص 279 .